مر و الرموز القادة لا يزالون في قبضة السجان الخليفي|| الوصلة الغير مغلقة للموقع هي bahrainonline.petrix.net

عرض النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: مجلة "نصوص معاصرة"/ العدد الثاني، السنة الأولى 2005/مراجعة

  1. #1
    محرر الملتقى الإسلامي + الحواري + كاتب و كتاب
    تاريخ التسجيل
    Mar 2003
    المشاركات
    2,705

    افتراضي مجلة "نصوص معاصرة"/ العدد الثاني، السنة الأولى 2005/مراجعة

    "نصوص معاصرة"

    إنجاز على طريق التحدي


    مراجعة : نادر المتروك *



    أحد الزملاء يتلبسه نزوع دائم إلى التردّد والتشكّك تجاه أي إصدار ثقافي تصدره المطابع العربية، مؤمنا -إلى حدّ الهوس- بأن الإنتاج الثقافي العربي، ومهما كان مستواه، لا يمكنه أن يحتل مكانا مؤثرا في الحياة العربية، معللا ذلك باستمرار "البنى التقليدية" في المجتمع العربي والمسلم ورسوخها المستمر في إعاقة كلّ جديد، وكلّ ما هو إشكالي وخارج الإجماع النسبي السائد، والحيلولة دون مزاحمته للكتل الميراثية التي تتناقلها الأجيال العربية من غير زيادة أو نقيصة. مثل هذا الموقف الاحترازي يلجأ إليه زميلي لكيلا يوقع نفسه في صدمة الانتماء إلى حلم ثقافي ما، أو التبجّح بنقلةٍ مفاهيمية ومجتمعية متوهّمة قد تلوح في ديباجة هذا الإصدار أو ذاك أو في سلسلة الأعداد والكتب التي تصدر عن هذه الدورية أو تلك. ولشدة هذا الاحتراز "المرَضي" بتُّ أوكل حال زميلنا إلى عين التأزم الثقافي الذي ينشد الخلاص منه ويكذّب –ثقافيا- كلّ نتاج دوريٍّ يجسّد طرفا من الطموح التنويري.

    عندما أهديت هذا الزميل العدد الثاني من دورية "نصوص معاصرة"، اشترطت عليه –من باب المزاح- أن يصفّي مذهبه المعتاد في التكذيب الثقافي إنْ هو أراد خيرا في علاقته مع هذا الإصدار النوعي الجديد، مقترحا عليه أن يقارب الإصدار بمعزل عن الملابسات العازلة. وقد كان –ولله الحمد- اقتراحا مثمرا، حيث توقّع الزميل أن سلوكه العدائي تجاه الإصدارات الثقافية الدينية قد يخضع للمعالجة وإعادة النظر في حال كانت "نصوص معاصرة" هي الصورة الأكثر، والأوسع، والأبقى في المكتبة العربية.



    الاختصاص المركّز



    الطابع الاختصاصي لدورية "نصوص معاصرة"، هو الذي يمنحها السمة الوظيفية المطلوبة؛ سبيلاً لسدِّ سؤال التمايز والإضافة النوعية. وينبغي الالتفات إلى أن هذا الطابع الاختصاصي يتحرّك من خلال تحديد موضوعي شديد الالتزام والوضوح في الآن نفسه، حيث اختيار بيئة ثقافية (الفكر الإيراني) محددة في الموضوع (الفكر الديني) وفي التحقيب الزمني (المعاصر) محورا للاشتغال الثقافي، ما يجعل "السمة الوظيفية" المشار إليها جاهزة على الدوام لرفد الرؤية الاختصاصية للدورية، وجعلها في موضع غير نهائي في التحدي والاختبار والرهان. ويمكن إجراء مقاربة تجريبية لاستجلاء مؤشرات هذا الاختبار الممكنة، بقراءة فارزة للتعريف الموضوعي الذي قدّمه الشيخ حيدر حب الله في العدد التجريبي من الدورية.

    كعادته، فإن "حب الله" يُمسك بأكثر النقاط إثارة في تعريفه الموضوعي، حيث يعمد إلى قراءة المجهول والمقصي والمغيّب والمحارَب وغير الرسمي، لكي يصل إلى المساحة المطلوب الانطلاق من خلالها. وبالنظر إلى القيمة الموضوعية والتحريرية في تعريف "حب الله"، فإن هناك حاجة مؤكدة في إعادة استنطاق هذا التعريف واستكشاف إشاراته وتحديداته المباغتة. فإذا كانت "نصوص معاصرة" تستهدف تسليط الضوء على المشهد الديني الإيراني المعاصر، فإنها تنطلق في ذلك من دواعٍ واقعية ومن تجارب سابقة تحتاج إلى الإكمال والتخصص وسدّ الثغرات. ولاستيضاح هذه المسألة، حوّل "حب الله" أولاً النظر إلى طبيعة المشهد الثقافي الإيراني راسماً أهم محركاته وفواعله وموضوعاته ورموزه، ليبدي من جديد قدرة فائقة على استجماع هذا المشهد والإمساك بعلاماته وإشكالاته المتنوعة، سواء تلك التي تتحرك في دوائر الاتجاه المدرسي (التقليدي) أم تلك التي تتواجد في بقاع التجديد الممتدة في داخل الحوزة وخارجها. وقد لاحظ "حب الله" أن ثمة إشكالين اكتنفا مجمل جهود تغطية المشهد الإيراني المعاصر، حيث غلبة السياسي على الثقافي، وارتهان التغطية بالخلفيات والمتبنيات الفكرية، وهو ما أدى إلى الابتلاء بالاجتزاء والإقصاء ومثلبة الترويج والدعاية المضادة. وقد أشار "حب الله" إلى بعض التجارب العربية المقدَّرة والرائدة في مجال الاهتمام بالمشهد الإيراني (مجلّةَ الحياة الطيبة، ومجلّة المنهاج، ومجلّة قضايا إسلامية، ومجلّة المحجّة، ومجلّة التوحيد، ومجلّة مختارات إيرانية، ومجلّة فقه أهل البيت ، ومجلّة ميقات الحج، ومجلّة بقيّة الله، ومجلّة قضايا إسلامية معاصرة) وقد كانت وقفته الإيجابية الخاصة مع مجلة "قضايا إسلامية معاصرة" ذات معنى واضح في سياق الاهتمام الثقافي لـ"نصوص معاصرة"، لما لمجلة "قضايا" من دور متميز ورائد في تحريك الفكر الإيراني نحو جغرافيا القارئ العربي، والتعريف المبكّر ببعض اشتغالاته ومدارسه وإشكالاته. ولكن يبقى تأثير المتبنى المنهجي والفكري على "خيارية" التغطيات و"سياسة التحرير" واحدا من أهم الإشكالات التي لاحقت "قضايا إسلامية معاصرة" لاسيما في طورها الأخير، وهو الطور الذي شاءت فيه أن تحدّد بوضوح منحاها الفكري وطبيعة الخلفية المدرسية التي تنطلق منها. هذا الإشكال هو ما تحاول "نصوص معاصرة" الخروج منه وبالتالي إبداء جدة أخرى في كاشفيّةٍ شبه حيادية وشبه كاملة للإنجاز الديني في إيران المعاصرة. ومن هنا يمكن استظهار حدود التحدي الذي يواجه "نصوص معاصرة"، وهو تحدٍّ سيبدأ من تحدي الاستمرار (بالنظر إلى ظواهر الانقطاع والاختفاء في الدوريات الثقافية العربية) ولا يقف عند تحدي إثبات مصداقية التعريف العام الذي قدّمه رئيس التحرير مع التدشين التجريبي للمجلة.



    حيدر حب الله.. عامل التحدي



    لديّ إصرار على توصيف "نصوص معاصرة" بأنها مشروع التحدي بامتياز، ولا يخالطني في ذلك الولوع في تسجيل الافتخار وعلامات الإعجاب المجانية. فالتحدي هنا ثيمة تنطوي على محتملات "الخطر" التي تواجه إصدارا رصينا وجادا مثل "نصوص معاصرة"، وما إذا كانت العدّة الإنتاجية والبشرية قادرة على اجتياز هذه المحتملات، والولوج بقوة داخل مناطق الخطاب الممانع المفترضة والتقليدية. والحقّ أن "نصوص معاصرة" تحفل بضمانة علمية يمكن الاتكاء عليها في مثل هذه الحالات، فالمورد البشري الذي تقوم عليه يشتمل على نخبة مشهود لها في المعرفة الدينية، وخصوصا تلك التي تدور المجلة مدارها. ومن الحري تخصيص الكلام هنا برئيس التحرير، الشيخ حب الله، الذي يحظي بامتياز لافت في هذا الإطار. ففي الافتتاحيات التي يداوم على كتابتها في مجلة "المنهاج"، كان حب الله يقدِّم نموذج الديني المنفتح على العصر والعارف بأسئلته وإشكالاته، وهي ميزة كان استيعاب حبّ الله المتين للدرس الديني عاملاً في تأجيج إيجابيتها وقدرتها على التعاطي الهادئ مع مختلف الظروف الضاغطة التي تحيط عادةً بأسئلة الانفتاح الديني ومشاغل التجديد والمعاصرة. ولا شك أن وجود هذا "النموذج" في دورية تشرف عليها شخصية علمية قريبة من المرشد السيد علي الخامنائي (وهو السيد محمود الهاشمي)، يمنحه أكثر من خصوصية فاعلة، على الأقل في تخفيف نزعات التلقي السلبي وترطيب علاقة التعارف الأولى.

    قدوم حبّ الله إلى "نصوص معاصرة" من هذا الامتياز وتلك الخصوصية ومن صميم التجربة الحية والواسعة؛ سوف يهيئ الأرضية سريعاً للنجاح المطلوب وتجاوز المنعطفات التقليدية التي تصاحب كلّ دورية تحمل تعريفاً فرعياً من قبيل: "فصيلة تعنى بالفكر الديني المعاصر".



    جولة مع موضوعات العدد



    التوزيع العام لموضوعات العدد الثاني من "نصوص معاصرة"؛ ينقسم إلى قسمين رئيسين. القسم الأول هو "ملف العدد"، وهو يتناول محورا متحرّكا في التحرير الموضوعي للدورية كما أشار رئيس التحرير في التعريف الموضوعي للدورية، فيما توزّع القسم الثاني على عدد من المقالات البحثية والدراسات وأُدرجت ضمن عنوان عريض وهو "دراسات".

    ملف العدد يتناول "المدرسة التفكيكية الإيرانية المعاصرة"، وابتدأ العدد بالقسم الأول من هذا الملف. وقد اشتمل الملف على أكثر من نصف مساحة العدد، وهو ما يشير إلى اهتمام مركّز في إعداد الملف، والرغبة الجادة في تقديم موضوع الملف على أوسع وأشمل مستوى ممكن. والجدير بالإشارة إلى أن ملف العدد ليس جديدا على المثقف العربي، وقد سبق لدوريات فكرية أخرى المبادرة إلى تقديم مدرسة التفكيك الإيرانية إلى القارئ العربي، وخصوصا مجلة "قضايا إسلامية معاصرة" التي نشرت ضمن سلسلة إصداراتها المبكّرة كتاب "المدرسة التفكيكية" لمحمد رضا حكيمي. إلا أن "نصوص معاصرة" تقترح طريقاً مختلفا في تقديم مدرسة التفكيك اتساقاً مع رؤية التحرير العلمية، فهناك ترجمات تختص بتقديم هذا الاتجاه من خلال موقع التبني والتمثيل وعلى يد أبرز ممثليه وأساتذته، وهناك ترجمات أخرى تحاول استقراء المناحي التعريفية للتفكيكية والتفكيكيين، بما يُسهم في تركيز المعرفة بهذه المدرسة ورجالها، وإضافة إلى ذلك فإن ثمة حرصا بائنا في استجلاء أهم الأبعاد النقدية الموجّهة إلى هذه المدرسة ولمقولاتها الرئيسية.



    ملف العدد: المدرسة التفكيكية الإيرانية المعاصرة



    احتوى القسم الأول من الملف على أربعة موضوعات:

    - "المدرسة التفكيكية.. الأسس، والبناءات، والمقولات"، للشيخ علي ملكي الميانجي (ترجمة حيدر حب الله)، والميانجي يكتب معرّفا ومدافعا عن مدرسة التفكيك من موقعه بوصفه مقرّبا من هذه المدرسة وعارفاً بأهم أسسها ومكوّناتها المعرفية والجدلية. وتتصف كتابة الميانجي بطابع احتفائي واضح للتفكيكية ورموزها، فهم الأكثر حفاظا على "الحريم العقائدي للتشيع"، ومنهج التفكيك هو الأقرب إلى الوحي والارتكاز القرآني كما يردّد. وفي وقفاته مع النقود الموجّهة إلى المدرسة التفكيكية، تغلب نزعة الاختزال والاجتزاء المعمّى (مع الشيخ سعيد رحيميان والشيخ صادق لاريجاني والدكتور أحمد قراملكي)، والشرحيّة (مع الدكتور ديناني)، والتسخيفيّة (مع كتاب "المدرسة التفكيكية، نقد ودراسة")، والظواهريّة (مع السيد محمد الموسوي).



    - "رجال المدرسة التفكيكية.. رصد أبرز الشخصيات التفكيكية في القرن الرابع عشر الهجري" (القسم الأول)، للشيخ محمد رضا الحكيمي (ترجمة حيدر حب الله). وهو من الموضوعات ذات القيمة الرجالية والعلمية المطلوبة لاستيعاب بعض المسارات الحية لشيوخ التفكيكية وأساتذتها، وهو أمر لا ينتقض مع تولي الحكيمي –أهم شخصيات التفكيكية المعاصرين- هذا السرد الرجالي.



    - "المدرسة التفكيكية والمدرسة الطباطبائية.. قراءة نقدية مقارنة"، للشيخ سعيد رحيميان (ترجمة حيدر حب الله). ويشكل هذا البحث تدعيما للرؤية الثابتة في إعداد الملف، حيث جيء بهذا النموذج النقدي انسجاما مع ضرورة عرض الرؤية الأخرى بشكل منفصل، وتتابعاً مع الطروحات الفرعية التي تناولتها الموضوعات الأخرى. وأطروحة هذه الدراسة هو تأكيد الفارقيّة بين الاتجاه التفكيكي والاتجاه الذي يمثّله العلامة الطباطبائي والذي يصفه رحيميان بالاتجاه التوليفي/ التركيبي للمعطيات العقلية والقلبية والوحيانية، ويُشابه رحيميان – في إطار توصيف العلاقة بين المعارف الدينية والمعارف البشرية- بين المدرسة التفكيكية ومدرسة عبد الكريم سروش في "القبض والبسط" في كوْن الأولى تمثل جانب التفريط في القول بالتفكيك بين نوعي هذه المعارف بلوغاً لجوهر الدين، بينما الثانية فتمثل الجانب الإفراطي بالاعتقاد بالترابط التأثيري الكامل بينهما.



    - "الإشكالية المنهجية بين العقلين الفلسفي والتفكيكي (نظرية المعاد الصدرائية)"، القسم الأول. وهو بمثابة مناظرة مثيرة تجمع الشيخ جوادي آملي والسيد جعفر سيدان، وتدور حول واحدة من أشهر التطبيقات الفلسفية التي عالجها التفكيكيون في معرض نقدهم لتيار المصالحة الدمجية بين الفلسفة والعرفان والوحي، وهي موضوعة المعاد الجسماني والروحاني ونظرية الملا صدرا الشيرازي في هذا الموضوع. وأهم ما يميّز هذه المناظرة، هو كونها تجمع بين اثنين من أقطاب مدرسة المصالحة (الآملي) ومدرسة التفكيك (سيدان)، ما يضفي عليها الطابع الاختصاصي الذي أكّده تمحور المناظرة حول نموذج تطبيقي ظاهر يمكنه أن يقدّم بوضوح للقارئ الفرز المنهجي والتحليلي لكلٍّ من العقل الفلسفي والعقل التفكيكي.



    دراسات قرآنية



    القسم الثاني من العدد، انضوى تحت عنوان "دراسات"، ضامّاً عددا من الأبحاث والدراسات المتنوّعة، وأغلبها تمحور حول النص القرآني (خمسة موضوعات من أصل ثمانية)، وهو ما يسمح بتصنيف إخراجي لهذا القسم بتوزيعه إلى محور فرعي تكون "الدراسات القرآنية" المحدِّد الموضوعي له، فيما توصف البقية بمحور عام من قبيل "أبحاث ودراسات".

    وسوف نمرّ على هذه الدارسات بحسب هذا الترتيب الموضوعي.

    - "القرآن والسنة، قراءة في دور السنة في خدمة النص القرآن"، للشيخ مهدي مهريزي (ترجمة حيدر حب الله).

    وهي مقالة مختصرة تعالج سؤال الدور المرجو من السنة إلى جانب القرآن، وبعد الإطلال السريع على جملة من الآراء في هذا الموضوع، يُحدّد مهريزي ثمانية أداور تؤديها السنة في المعرفة الدينية وخدمةً للنص القرآني، حيث تعلّم منهجية تفسير القرآن بالقرآن، ومنهج الاستنباط من القرآن، وأساليب تطبيق الشريعة في الحياة، والكشف عن معارف القرآن العليا، وتوضيح تأويلات البطون القرآنية، وبيان تفاصيل الأحكام غير المذكورة في القرآن، وتخصيص العموميات القرآنية، وشرح مواضع النسخ القرآني، وتناول تاريخ الأنبياء والأمم الغابرة.



    - "التعليل العلمي للإعجاز القرآني، دراسة نقدية"، للدكتور محمد حسين برومند. وهي دراسة تختص بمعالجة مذهب "التعليل العلمي للاعجاز القرآني"، والذي يقوم على أساس البرهنة بعدم إمكان الإتيان بمثل القرآن بلحاظ حال الانسجام القائمة بينه وبين العلوم التي يكتشفها الإنسان على مرّ الزمن. وهو مذهب ووجه بالاعتراض من جانب بعض المفكرين، قائلين بأن القرآن كتاب هداية وأنه لا يمكن الارتكاز في إثبات المعجزة القرآنية على نظريات علمية قد تتلاشى بالبطلان. ويشرع الكاتب بعد ذلك في بيان العلاقة بين القرآن والعلوم التجريبية في ضوء هذا الاتجاه، ويغلب على الموضوع اقتباسه الواسع لآراء موريس بوكاي والانتصار الضمني لها في هذه المسألة.



    - "قانون الفعل ورد الفعل، قراءة استقرائية في النص القرآني"، للدكتور بريجه ساروي. هذا الموضوع يتقاطع بشكل كامل مع الموضوع التالي. وهو يعرض خلاصة لبحث إحصائي يعالج الأفعال الواردة في القرآن وبيان العلاقة الثابتة بينها وبين نتائجها. وقد استعرض البحث نماذج من الأفعال الطالحة والصالحة ونتائجها داخل النص القرآني، ليخلص إلى القول بأن هناك علاقات ثابتة بين الأفعال الصالحة ونتائجها، وهي تظهر في صفة القانون.



    - "التأثيرات المادية للفعل الإنساني على ضوء النص القرآني، ورقة أكاديمية"، للدكتور أمير جودوي. وهو يتناول ذات الأطروحة التي تناولها بحث ساوري، وهناك تشابه كبير بينهما، ما يثير الاستغراب!



    - "ثنائيات النص القرآني، قراءة في ظاهرة الباطن القرآني على ضوء المذاهب الإسلامية"، للدكتور فتح الله نجار زادكان. تتناول هذه الدراسة مصطلح "بطون القرآن" من وجهة النظر السنية والشيعية، حيث يجد الباحث أن هناك اتفاقا بين الفريقين في أصل وجود البطون القرآنية، بينما لا تقدّم نصوص السنة شرحا كافيا لهذا المصطلح، ويجد الباحث أن هناك علماء من الفريقين يشتركون على معان معينة حول بطون الآيات، مثل نظرية المراتب التنزيلية للقرآن، ونظرية التأويل، وشمول البطون لكلّ النص القرآني وغير ذلك. وفي داخل الخارطة الشيعية للباطن القرآني، فإن معنى البطون القرآنية يستند على النصوص الروائية، كما تتراوح هذه البطون بين التأويل والمصاديق الأخرى، وبخصوص الحكمة من هذه البطون فهناك إشارة إلى استمرارية القرآن وأبديته، أما فهم هذه البطون بتمامها فغير متيسّر إلا للمعصوم (ع).



    دراسات متفرّقة



    - "نقد نظرية الإمامة عند الشهيد محمد باقر الصدر"، للدكتور علي شريعتي (ترجمة محمد عبد الرزاق).

    هذا الموضوع عبارة عن رسالة كتبها الدكتور علي شريعتي إلى الشيخ علي حجتي كرماني الذي تولى ترجمة كتاب الشهيد الصدر "بحث حول الولاية" إلى الفارسية، وقد اتصف موقف شريعتي الوصفي بشيء من الاضطراب. في جانب واسع من الرسالة، هناك إشادة كبيرة بشخصية الصدر الفكرية، وعبّر شريعتي عن ذلك بتعابير تنبئ عن تثمين بالغ ولافت، إلا أنه استعمل تعابير سالبةً ولافتة أيضاً عندما وصّف رؤى الصدر في المواضع التي لا يلتقي فيها معه، من قبيل السذاجة وما شابه. ويبدو لي أن شريعتي وقع ضحية النصّ المترجم، أو أنه لم يكن مستوعباً لتمام التحليل التاريخي الذي كان يطرحه الصدر، أو أنه بدا متمسكا –حدّ الشدة- برؤيته السوسيولوجية الثورية في قراءة التاريخ والتي كتبها في بحثه "الأمة والإمامة"، وكلّ ذلك باعد بينه وبين مقاربة مبحث الصدر في الولاية ونقد التاريخ الإسلامي الأول.



    - "التأثير الديني في نظام السلامة النفسية، البناء الأسري أنموذجا" للأستاذ محمد رضا الأحمدي (ترجمة عادل الكعبي). تندرج هذه المقالة ضمن المقالات والأبحاث التي تستهدف اثبات عظمة الدين من خلال إثبات العلاقة بين الصحة الجسمية والنفسية وبين الاعتقاد والسلوك الديني. ويشرح الكاتب الآثار الإيجابية التي تتركها قيمة الترابط الأسري (صلة الرحم) على البناء النفسي والحماية الاجتماعية للفرد، مستحضراً في هذا الإطار عددا من التوصيات الروائية التي تحضّ على صلة الرحم وتذكر بعضا من فوائدها وآثارها في حياة الإنسان الفردية والاجتماعية.



    - "المحقق أحمد الأردبيلي، بيوغرافيا، ومنهج في الفكر والأخلاق". للدكتور محمد أديبي.



    إشارات عامة:



    في هذا العدد؛ لم يجر تقديم إلا امرأة إيرانية واحدة، وهي الدكتورة بريجه ساوري. وهو أمر قد يعطي للقارئ العربي إشارة معينة بخصوص طبيعة صنّاع المشهد الديني المعاصر الذي يُنتج في إيران، وهي نتيجة قد تكون صائبة وقد لا تكون، ويقع على عاتق التحرير مسئولية إرسال هذا الحكم بلحاظ المهام التي تتولاها في تغطية هذا المشهد. ويلاحظ أن أكثر الكتّاب الأكاديميين المساهمين في هذا العدد ينتمون إلى جامعة طهران، عدا علماء الحوزة العلمية. أما مستوى الموضوعات فأغلبها يتسم بوضوح في الرصانة العلمية، لاسيما ملف العدد، وهناك بعض الموضوعات التي تخف فيها هذه الرصانة كما هو الحال مع بحث "التأثير الديني في نظام السلامة النفسية"، وهو أمر متوقّع مع استدعاء ما ذكره حبّ الله من أنّ المجلة –ووفاءً لمهمة عرض المشهد كما هو- فإنها قد تقدّم أبحاثا وموضوعات متفاوتة المستوى والأهمية والجدة.



    ----------

    * كاتب وباحث من البحرين

    http://www.nosos.net/index.php?act=n...lang=arb&exp=0
    window.print();
    " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرِض عن الجاهلين " الأعراف/199

  2. #2

    افتراضي

    "نقد نظرية الإمامة عند الشهيد محمد باقر الصدر"، للدكتور علي شريعتي (ترجمة محمد عبد الرزاق).

    هذا الموضوع عبارة عن رسالة كتبها الدكتور علي شريعتي إلى الشيخ علي حجتي كرماني الذي تولى ترجمة كتاب الشهيد الصدر "بحث حول الولاية" إلى الفارسية، وقد اتصف موقف شريعتي الوصفي بشيء من الاضطراب. في جانب واسع من الرسالة، هناك إشادة كبيرة بشخصية الصدر الفكرية، وعبّر شريعتي عن ذلك بتعابير تنبئ عن تثمين بالغ ولافت، إلا أنه استعمل تعابير سالبةً ولافتة أيضاً عندما وصّف رؤى الصدر في المواضع التي لا يلتقي فيها معه، من قبيل السذاجة وما شابه. ويبدو لي أن شريعتي وقع ضحية النصّ المترجم، أو أنه لم يكن مستوعباً لتمام التحليل التاريخي الذي كان يطرحه الصدر، أو أنه بدا متمسكا –حدّ الشدة- برؤيته السوسيولوجية الثورية في قراءة التاريخ والتي كتبها في بحثه "الأمة والإمامة"، وكلّ ذلك باعد بينه وبين مقاربة مبحث الصدر في الولاية ونقد التاريخ الإسلامي الأول.

    لماذا كان موقف شريعتي يتصف بالاضطراب في وصفه! هل ذلك بسبب عدم اهتمامه بجانب الدقة لأن الوصف جاء من خلال الرسالة .. مع أن فيه الكثير من التشكيك لبعض الأمور التي أكد عليها سابقا في بعض كتبه ؟!

  3. #3
    رب صل على محمد وآل محمد
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الدولة
    كل أمر من الأمور إنما نصيبه من البقاء بقدر ما لله فيه نصيب. العلامة الطباطبائي(رض).
    المشاركات
    343

    افتراضي

    المجلة بصيغة ( word) اضغط هنا.

معلومات عن الموضوع

الأعضاء الذين يتصفحون هذا المواضوع

هناك الآن 1 أعضاء يتصفحون هذا الموضوع. (0 أعضاء 1 زائرين)

المفضلات

المفضلات

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع نشر مواضيع جديدة
  • لا تستطيعنشر ردود
  • لا تستطيع إرفاق المرفقات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •