عندما ينحسر الظلام الفاتك ...وينجلي الليل الطويل ..وتبزغ شمس الحياة بأشعتها النبراسية على أرض الواقع ...لتذيب بلهيبها آفات الحقيقة الناعسة ...عندها فقط ...سوف أفصح عن المذاب في جوف الأعماق المتأججة ...فاين هي تلك الشمس ..وهل هي حقا موجودة ؟ أم مجرد حلم يراود كل انسان كوته نيران الظلم والطغيان ...كل إنسان قد صب فيه معاني الإنسانية الحقّة ...لتخلق في ذاته المريرة جمرة متوقدة ...وحقيقة تأبى السطوع في سماء ملئت بغيوم اكتحلت بالسواد ...من غير أن يكون في باطنها أي قطرة غيث وماء ..بل تحمل ورائها عاصفة ...خوفا من أن تسحقها ...فتمحيها حتى من نفس صاحبها ...عندها لن تكون هناك حقيقة على الإطلاق ...وبدلا من أن يكون هناك شعاعا يضئ في نفس صاحبه ...سوف لن يكون هناك نقطة ضوء ...ويبقى الظلام مسيطرا على الأنفس والكون بأسره ..!!


أيتها الشمس ...التي غابت ..دون أن تأخذ أذنا ..أو ترسل إنذارا ..حتى نعد العدة لما خلفها من ظلام دامس ...حتى نبحث عن مصابيح تعادل مقدار ما ترسله من إشعاعات ...
ولكن ...هل يوجد هناك حقا مصابيح تعادلها ..؟؟!!