قصة لجبران خليل جبران، وتعتبر من أشهر قصصه بالعربية، وتتحدث عن شاب بعمر ال18 يحب فتاة ولكن تلك الفتاة تُخطب من شخص آخر غني وتحدث المشاكل، ويتحدث فيها جبران بالصيغة الأولى أي يجعل نفسه بطل القصة.

[تحرير] احداث القصة

احداث جبران خليل جبران في روايته عن أول قصة حب له ومدى تاثيرها على حياته, عن علاقته بامراة تدعى سلمى كرامة التي انتهت بالفشل, ويسرد الكاتب القصة من النهاية إلى البداية.يعود الكاتب إلى بداية القصة عندما ذهب لزيارة أحد اصدقائه وتعرف هناك على رجل غني يدعى فارس كرامة. وقد كان والد الكاتب صديق لفارس كرامة في ايام شبابه ، فطلب منه فارس كرامة ان يزوره في بيته ليحدثه أكثر عن ماضيه مع والده ولكي يعرفه على ابنته.فقام الكاتب بزيارة السيد كرامة وهناك تعرف على ابنته سلمى, احبها من أول نظرة واصبح يزورها بشكل منظم, وبكل زيارة كان يتعرف أكثر على سلمى ويزداد حبه وتعلقة بها.في يوم من الايام ذهب لتناول العشاء في بيت السيد كرامة, وبينما كانوا يتحدثون دخل خادم المطران واعلم السيد كرامة بطلب المطران للتحدث معه بامر مهم. مما اضطره للتوجه إلى المطران في ذات اليلة. وهذه كانت فرصة استغلها الكاتب ليعترف بحبه بسلمى والتي بادلته نفس الشعور.عند عودة السيد فارس من لقائه مع المطران اخبر سلمى بقرار زواجها من ابن اخ المطران, منصور بك والذي كان معروف بطمعه ورغبته بالحصول على املاك سلمى ووالدها. تزوج منصور بك لسلمى بغير ارادتها, ومرت الاشهر والفصول, ولم يلتقي الكاتب بها لكنه كان يلتقي بوالدها ويزورة في بيته.وفي احدى الايام عندما ذهب لزيارته وجده شاحب الوجه اصفر اللون والتقى هناك بسلمى, وفي ذات اليلة توفي فارس كرامة من شدة مرضه.بعد هذا الحادث التقيا بدا الكاتب وسلمى يلتقيا مرة في الشهر في مسجد صغير بعيد عن بيتها.في السنة الخامسة لزواج سلمى ومنصور بك ولدت سلمى طفلا وبعد الولادة توفيت هي وطفلها.وبهذا ذكرالكاتب بان هذا الطفل اتى إلى العالم لياخذ سلمى معه.ويبقي الكاتب لوحده بدون اي حب او عائلة...

[تحرير] مقتطفات من الرواية

"كنت في الثامنة عشرة من عمري عندما فتح الحب عينيَّ بأشعته السحرية،ولمس نفسي لأول مرة بأصابعه النارية. وكانت سلمى كرامة المرأة الأولى التي أيقظت روحي لمحاسنها،ومشت أمامي إلى جنة العواطف العلوية حيث تمر الأيام كالأحلام وتنقضي الليالي كالأعراس.سلمى كرامة هي التي علمتني عبادة الجمال بجمالها، وأرتني خفايا الحب بانعطافها، وهي التي أنشدت على مسمعي أول بيت من قصيدة الحياة المعنوية. أي فتى لا يذكر الصبية الأولى التي أبدلت غفلة شبيبته بيقظة هائلة بلطفها، جارحة بعذوبتها، فتاكة بحلاوتها؟ من منا لا يذوب حنيناً إلى تلك الساعة الغريبة التي إذا انتبه فيها فجأة رأى كليته قد انقلبت وتحولت، وأعماقه قد اتسعت وانبسطت وتبطنت بانفعالات لذيذة بطل ما فيها من مرارة الكتمان، مستحبة بكل ما يكتنفها من الدموع والشوق والسهاد. كل فتى سلمى تظهر على حين غفلة في ربيع حياته. وتجعل لانفراده معنى شعرياً وتبدل وحشة أيامه بالأنس، وسكينة لياليه بالأنغام. كنت حائراً بين تأثيرات الطبيعة وموحيات الكتب والأسفار عندما سمعت الحب يهمس بشفتي سلمى في آذان نفسي، وكانت حياتي خالية مقفرة باردة شبيهة بسبات آدم في الفردوس عندما رأيت سلمى منتصبة أمامي كعمود النور، فسلمى كرامة هي حواء هذا القلب المملوء بالأسرار والعجائب، هي التي أفهمته كنه هذا الوجود وأوقفته كالمرآة أمام هذه الأشباح. حواء الأولى أخرجت آدم من الفردوس بإرادتها وانقياده، أما سلمى فأدخلتني إلى جنة الحب والطهر بحلاوتها واستعدادي، ولكن ما أصاب الإنسان الأول قد أصابني، والسيف الناري الذي طرده من الفردوس هو كالسيف الذي أخافني .... "
تم الاسترجاع من