مر و الرموز القادة لا يزالون في قبضة السجان الخليفي|| الوصلة الغير مغلقة للموقع هي bahrainonline.petrix.net

عرض النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: عيد ميلاد فاطمة (إلى كل أم تريد أن تحتفل بعيد ميلاد إبنتها في السنة التاسعة)

  1. #1

    Lightbulb عيد ميلاد فاطمة (إلى كل أم تريد أن تحتفل بعيد ميلاد إبنتها في السنة التاسعة)

    كان الوقت ليلاً حين ذهبت فاطمة إلى سريرها لتنام، وما إن وضعت رأسها على الوسادة حتى صارت تفكّر في أشياء كثيرة لكي تنجزها بعد حفلة عيد ميلادها (التاسع) وظهر على وجهها وعينها علامات الحزن والقلق.قالت فاطمة وقد ركّزت بنظرها إلى إحدى زوايا الغرفة: غداً سيحل عيد ميلادي التاسع، ولم تسألني أمي ـ كما في كل مرة ـ عن هديتي لكي تشتريها لي.. هل نسيت تاريخ عيد ميلادي؟ ربما..ثم قالت: مَن يقول ذلك؟ فلا زال لديها الوقت لتشتري لي الهدية..وبقيت أسئلة فاطمة بدون جواب، وراحت تتقلب في فراشها يميناً ويساراً كمن أضاع شيئاً ولم يعثر عليه، ثم جلست على فراشها وقد وضعت يدها على خدها متحيرة ثم قالت لكي ترضي نفسها:ربما لا يملك والدي المال، فأنا لا أعرف الظروف التي يمر بها والدي.ثم قالت: يمكنني أن أؤجل حفلة عيد الميلاد إلى الشهر القادم.. ولكن ماذا أقول لصديقتي زهراء، وكيف أعتذر لها، فلقد قلت لها إن غداً هو يوم عيد ميلادي.وما إن التفتت فاطمة إلى الجهة اليسرى حتى وقعت نظرة منها على صورة أمها التي وضعتها قرب سريرها، وهي تبتسم، وكأنما تقول لها:أنا لم انسَ ـ يا عزيزتي ـ عيد ميلادك، وكيف أنسى اليوم الذي ولدت فيه.. أنه يوم ولادة الإمام المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) الخامس عشر من شعبان.لقد شعرت فاطمة وهي تقرأ في ابتسامة أمها تلك الكلمات كأن شيئاً ثقيلاً كان يزاحم أنفاسها قد رفع من على صدرها، فابتسمت ابتسامة خفيفة ثم مدت يدها إلى صورة أمها وقبلتها.وبعد أن أطفأت فاطمة نور غرفتها راحت تغط في نوم عميق.وفي صباح اليوم التالي استيقظت فاطمة من نومها، وخرجت من غرفتها تفتش عن أمها، وحين عرفت أنها في المطبخ تعدّ فطور الصباح، وقفت عند باب المطبخ وقالت: صباح الخير يا أمي..قالت الأم وقد فوجئت بابنتها: صباح الخير يا عزيزتي، أراك اليوم قد استيقظت مبكرة على غير عادتك؟قالت فاطمة: هذا صحيح، قلت مع نفسي ربما نسيتِ أن اليوم هو الخامس عشر من شعبان مولد الإمام المهدي (عجل اله فرجه الشريف).قالت الأم وهي مبتسمة: لم أنسَ يا عزيزتي، ولم أنسَ أنه يوم عيد ميلادك أيضاً، ولهذا أنتِ مبكرة اليوم، رغم أنكٍ قد تأخرتِ أمس، وقد جئتِ تسأليني عن الهدية.قالت فاطمة: ومن قال لك ذلك؟قالت الأم وقد اقتربت من فاطمة: قد عرفت ذلك بنفسي.. اطمأني ياعزيزتي فلقد اشتريتُ لك ما طلبته مني بالإضافة إلى هدية أخرى سوف تفرحك كثيراً.فاطمة: وما هي الهدية الأخرى؟الأم: إن قلت لك ما هي فلن تكون مفاجأة. أما الآن فاغلسي وجهك بالماء والصابون وبدلي ثيابك لتذهبي إلى المدرسة.وعندما سمعت الأم صوت ابنها علي وهو يلقي على والدته تحية الصباح وهو في غرفته، قالت لفاطمة:ها قد استيقظ أخوك علي.. هيا أسرعي يا فاطمة حتى لا تتأخري عن الدرس.وبعد أن جلس علي وفاطمة عند مائدة الإفطار ينتظران مجيء والديهما ليأكلا معهما قطعت الأم عليهما حالة الانتظار فقالت:قولا (بسم الله الرحمن الرحيم) وتناولا إفطاركما.قال علي: وأنت يا ماما إلا تفطرين معنا؟! ثم أين والدي ألا يفطر معنا؟!الأم: لن نفطر معكم هذا اليوم لأننا صائمان، وأما والدك فقد خرج مبكراً إلى عمله.قالت فاطمة: ولكننا لسنا في شهر رمضان حتى تصوما؟الأم: هذا صحيح يا عزيزي، ولكنه صيام مستحب.علي: وما معنى الصوم المستحب، ثم ما فائدة الصيام؟الأم: يعني أنك إذا ما صمت في هذا الشهر فلك فيه ثواب كبير عند الله، وليس عليك ذنب إذا لم تصمه، أما صيام شهر رمضان فهو واجب على كل مسلم ومسلمة، يعني إذا لم يكن لديك عذر في عدم صيامك ـ كالمرض أو السفر ـ فإن الله (عز وجل) سيعاقبك عقاباً شديداً يوم القيامة، هذا أولاً.وأما فائدة الصوم فهو أنك إذا صمت فأنت مطيع لأمر الله (سبحانه وتعالى) إذ يقول في القرآن الكريم: (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم).وفائدة أخرى للصيام أنه يعلمك الصبر على تحمل المصاعب كالجوع والعطش، وفوائد أخرى.فاطمة: وما ثواب شهر شعبان؟الأم: ثواب عظيم يا عزيزتي. يقول نبينا الكريم محمد (صلى الله عليه وآله): شعبان شهري، مَنْ صام شهري وجبت له الجنة.علي: هذا يعني أن لك الجنة يا أمي؟الأم: أرجو ذلك من الله (سبحانه وتعالى). يقول الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): من صام حباً لرسول الله (صلى الله عليه وآله) تقرباً إلى الله احبه الله وقرّبه إلى كرامته يوم القيامة وأوجب له الجنة.فاطمة: وهل كان النبي يصوم شهر شعبان ورمضان؟الأم: يا فاطمة، يا عزيزتي، قبل كل شيء إذا أردت أن تذكري النبي محمد (صلى الله عليه وآله) فقولي: النبي محمد (صلى الله عليه وآله) وإذا ذكر اسم النبي أمامك فقولي: اللهم صلي على محمد وآل محمد، ففيه ثواب كبير عند الله. يقول النبي محمد (صلى الله عليه وآله): البخيل من ذُكرت عنده ولم يصلّ عليّ.. فلا تكوني بخيلة.وثانياً: نعم كان النبي (صلى الله عليه وآله) يصوم شهر شعبان وشهر رمضان معاً.علي: وماذا عن عيد ميلاد فاطمة اليوم؟الأم: سوف يكون كل شيء جاهزاً إنشاء الله.وهنا دقّ جرس الساعه، فانتبه الجميع لصوته، وعندما نظر علي إلى الساعة قال: إنها الساعة السابعة والنصف، هيا بنا يا فاطمة.الأم: هيا يا أولادي بسرعة، ولا تقلقوا بشأن عيد الميلاد، انتبهوا إلى دروسكم جيداً.خرج علي وفاطمة وقد حمل كل منهم حقيبة كتبه على ظهره وهما يركضان، فلم يبقَ سوى دقائق معدودة لوصول باص المدرسة. أما أمهما فقد وقفت أمام الشباك تودعهما.وعند الساعة الثامنة مساءً كان الجميع يستعدون للاحتفال بعيد ميلاد فاطمة، وقد لبسوا أفضل ما عندهم من ثياب، إلا أن فاطمة كانت تنتظر صديقتها زهراء، وبعد لحظات حضرت زهراء وهي تحمل في يدها علبة وقد غلفتها بغلاف جميل، وبعد أن سلمت على الجميع قالت:أرجو أن لا أكون قد تأخرت عليك يا عزيزتي فاطمة؟قال الأب: لا يا عزيزتي.. أما الآن دعونا نذهب إلى الغرفة الثانية لنبدأ الاحتفال.قالت فاطمة: لكننا لن نزين الغرفة بعد يا أبي؟الأم: أطمئني، فقد قمت أنا ووالدك بتزيين الغرفة وتحضير كعكة عيد الميلاد.. وسوف ترين ذلك.وتوجه الجميع إلى الغرفة فرحين تتقدمهم فاطمة وقد أمسكت بيد صديقتها زهراء.لقد فوجئت فاطمة وهي ترى كل شيء جاهزاً، التفتت إلى أمها مبتسمة ثم أخذت يد أمها تقبلها، وتقول: سلمت يداك يا أمي.وبعد أن أشعلت الشموع، قال الأب وهو يرى الفرحة الكبيرة والابتسامة العريضة على وجه فاطمة:لقد أعددت قصيدة بمناسبة عيد ميلاد إمامنا الحجّة بن الحسن (عجل الله فرجه) . سأنشدها لكم.. وأرجو أن يكون أدائي مقبولاً.وصفق الجميع، وانشد الأب قصيدة، ومن ثم أطفأت فاطمة الشموع.وقبل أن تقطع الكعكة قالت الأم وهي تقبل ابنتها فاطمة:ألف مبروك يا عزيزتي عيد ميلادك، وهذه هي هديتك كما طلبتي، ساعة جميلة، أرجو أن تعجبك. ثم تقدم علي من أخته فاطمة وقال: ألف مبروك، وهذه هديتي لك آلة حاسبة أرجو أن تعجبك.قالت الأم: ومن أين لك المال؟علي: لقد جمعته من مصروفي اليومي يا أمي..قالت الأم: شيء عظيم يا عزيزي.وقال الأب وهو يقبل ابنته: يا فاطمة.. لقد استلمت الهدية من أمك، وأما المفاجأة فهذه، افتحيها.وما إن فتحت فاطمة غلاف هديتها حتى وجدت نسخة من القرآن الكريم وغطاءً للرأس ولباساً للصلاة.قالت فاطمة: إنه حقاً مفاجأة. أنها أغلى وأجمل هدية شكراً لك يا والدي.ثم تقدمت زهراء من صديقتها فاطمة وقالت: وهذه هديتي لك يا عزيزتي فاطمة.وحين فتحت فاطمة هدية زهراء وجدت فيها سجادة للصلاة.. عندها قالت فاطمة:ـ إنها مفاجأة أخرى جميلة، شكراً لكِ يا صديقتي.قال الأب: يا عزيزي علي، اليوم تبلغ فاطمة سن التاسعة، وهو سن التكليف. يعني أن الصلاة أصبحت واجبةً عليها، وسوف تقف إلى جانب أمها لتتعلم منها، وسوف تصوم معنا شهر رمضان.قال علي: ولكن عمري أكبر من عمر فاطمة، فهل تجب عليّ الصلاة والصيام؟قال الأب: لا، يا بني، ولكن عندا تبلغ سن الخامسة عشر عاماً سيكون ذلك واجباً عليك.وأما الفتيات فيجب عليهم الصلاة والصيام في سن التاسعة، وإني أشكر زهراء على هديتها لفاطمة، فعلاً إنها فتاة طيبة مؤمنة تستحق التقدير.قالت فاطمة: فعلاً يا أبي، إن زهراء أعز صديقة عندي، ولكن يا أبي غطاء الرأس يبعثر شعري والجو صيف وحار جداً.قالت الأم: إذا أجبتت ِ أن تكوني فتاة مؤمنة مطيعة لله ورسوله فعليك أن ترتدي الحجاب.قال علي: هل سآكل فطوري وغذائي لوحدي في شهر رمضان؟قال الأب: إذا أردت أن تصوم، فلا باس في ذلك، فسوف يرضى الله عنك ويوفقك في حياتك ويعطيك أجراً عظيماً، ثم إن الصيام يعلم الإنسان على أشياء كثيرة، ولا تنسى قراءة القرآن الكريم في شهر رمضان.قالت زهراء: هذا صحيح، فأخي أحمد يصوم ويصلي معنا كل سنة مع أنه لم يبلغ سن التكليف.قالت فاطمة: شكراً لك يا أبي على الهدية، وخصوصاً القرآن الكريم ونحن على أبواب شهر رمضان، شهر الطاعة والغفران.
    إن الله مع الصابرين

  2. #2

    افتراضي

    يجب ان لا نغفل دور الام و الاب في زرع القيم الدينية لدى اطفالهم منذ الصغر عن طريق لغة الحوار المثمرة ،كذلك من واجبهم حث الابناء على اتباع التعاليم الدينية و تطبيق التشريعات السماوية ،وقد ادركنا من القصة السابقة ان الفتاة مكلفة منذ ان تبلغ التسعة اعوام...وهنا يبرز دور الام في تشجيع ابنتها على لبس الحجاب الاسلامي و من ضمن الطرق التي تتبعها الامهات حاليا هو اقامة مولد و تشغيل اناشيد اسلامية بهذه المناسبة و عمل "سفرة عجم" مثل ما نسميها بالعامية وذلك من باب تشجيع البنت وتحسيسها بانها اصبحت انسانة مكلفة ..من ثم اهدائها مصحف و سجادة صلاة ....لا تعلمون اعزائي مدى تاثرنفسية البنت بهذا الجو الاحتفالي المميز الذي يتميز عن الاحتفال بعيد ميلادها كل عام.
    ايها السبط يابن البتول ** قد بكتك دموع الرسول

  3. #3

    Post

    أخواتي الفاضلات أنتن مثال للوعي و الإدراك الحقيقي لتعاليم ديننا الحنيف .
    حقاً إن أجمل و أفضل هدية يمكن أن تقدمها الأم لابنتها عند بلوغها هذه السن _ و هي سن التكليف _ هو الحجاب الشرعي .

    و لي ملاحظة بسيطة هنا ، فمن الضروري على الأبوين أن يعلما الطفل العبادات الواجبة في سن مبكرة نسبياً ، خصوصاً الصلاة والصيام . فوجوب الصلاة مقترن ببلوغ الصبي سن الرشد ، ولكن الكثير من الأحاديث الشريفة تحبذ تعليم الطفل الصلاة و هو ابن ست أو سبع سنوات ، وقد ورد عن الرسول ( ص ) : (( مروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا أبناء ست سنين ، و اضربوهم إذا كانوا أبناء سبع سنين ، و فرقوا بينهم في المضاجع إذا كانوا أبناء عشر سنين )) .
    أما الصيام فان وجوبه يتحقق بشرط البلوغ ، ولكن لا بأس بتمرين الصبي على الصيام ، حتى لو كان أقل من يوم واحد في البداية ، أو يوم أو بضعة أيام في شهر رمضان ، حتى تكون تأدية الصيام الشرعي بعد بلوغه أمراً طبيعياً معتاد عليه .
    اللهــم صــلِ على محــمد و آل محمــد

معلومات عن الموضوع

الأعضاء الذين يتصفحون هذا المواضوع

هناك الآن 1 أعضاء يتصفحون هذا الموضوع. (0 أعضاء 1 زائرين)

دالات هذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع نشر مواضيع جديدة
  • لا تستطيعنشر ردود
  • لا تستطيع إرفاق المرفقات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •