البعض ظنها مكالمات دولية
هواتف البحرين تستقبل ضيوفا بدم ثقيل

2003- 12 - 2
الوسط - بتول السيد


استقبلت شاشات الهواتف في المملكة أمس "ضيوفا ثقلاء الظل" لا يمكن احتمالهم.
ففي حين هان على البعض استقبال ضيف واحد، انزعجوا من استقبال ضيفين، وخصوصا أنهما سيتحولان إلى مقيمين دائمين بعد ستة أشهر.
فقد أدى زحف رقمين جديدين على ستة أرقام أخرى للهواتف الثابتة، ورقم واحد جديد أيضا إلى الأرقام السبعة للهواتف المتنقلة، إلى اعتقاد المواطنين بأنهم يتلقون مكالمات دولية، ولكنهم كانوا يفاجأون في كل مرة بأن المتحدث هو أحد أفراد الأسرة، أو أحد الأصدقاء، الأمر الذي أحبط البعض ممن ظن أنه سيتلقى مكالمة دولية من شخص عزيز عليه، وأضحك آخرين استوعبوا فيما بعد أن ما يحدث نتاج خطة الترقيم الجديدة.
الغريب أن ذلك حدث على رغم أن بعض الاتصالات تلقاها مواطنون من منازلهم وأماكن عملهم أو من هواتف الأقارب والأصدقاء، إلا أن عددا كبيرا من متلقيها لم يتعرفوا عليها إلا لاحقا. إذ ظنت إحدى المواطنات أن هناك خللا في الهاتف، فيما سألت إحدى الصغيرات والدتها عن سبب تغييرها رقم هاتفها المتنقل وكذلك هاتف المنزل.
محمد ميرزا أيقظته زوجته في الصباح الباكر تبشره باتصال من المملكة العربية السعودية، وأم أحمد - هي الأخرى - سعدت قبل أن ترد على الهاتف باتصال إحدى صديقاتها من مصر، أما أم ياسر ففضلت الانسحاب من اجتماع بدعوى تلقيها مكالمة دولية... وهكذا كان حال الكثيرين من الذين ظنوا أنهم بالأمس تلقوا اتصالات من دول شتى، ولكنهم كانوا يصدمون عند الرد على المكالمة لسماعهم صوت من يعرفون.
اللغط الذي وقع فيه البعض أدى إلى استغلاله من آخرين في المزاح وهذا ما أدى بأحدهم إلى الاتصال بزوجته وتغيير صوته لتظن أنه يكلمها من الخارج، ولتفهمها الأمر بسرعة اكتشفت المزحة، وكذلك إلى تشبيه الوضع الجديد من قبل أحدهم بقوله "رن هاتفي وإذا بجيوش من الأرقام تغزو شاشته".
الجلي أن غالبية الناس تفاجأوا بالأرقام الجديدة والطويلة - على حد تعبيرهم - على رغم الإعلان المسبق عن خطة الترقيم الجديدة التي تحولت - بعد كل ما وجه إليها من انتقادات وما صاحبها من تذمر - إلى واقع أجبر الكثير من الهواتف على التعايش معه.
ولن يتبقى أمام من استاء أو سعد بالضيوف، إلا التواؤم معهم، وقضاء جزء من وقته في حفظ الأرقام في هاتفه ليتمكن من الاتصال وخصوصا أنه لو تجاهلهم وأهملهم لمدة ستة أشهر، فلن يكون بوسعه الاتصال حتى بمنزله مع حلول يونيو/حزيران المقبل.